عباس حسن

698

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

لكن مما يكشف عن التعويض في حروف الكلمة ويرشد إليه : الرجوع إلى جموع التكسير ، أو المصادر ، أو التصغير ، أو نحو هذا . . . مما يرد الأشياء إلى أصولها - وقد سبق النص على كل منها في بابه الخاص - كالاهتداء إلى أن همزة : « ماء » منقلبة عن « الهاء » من الرجوع إلى جمع تكسيرها ؛ وهو : مياه ، وأمواه ؛ حيث ظهرت فيه « الهاء » فكان ظهورها دليلا على أنها أصل للهمزة في : « ماء » . . . و . . . وكثير من هذه الجموع والمصادر والمصغرات مرجعه كتب اللغة ، ونصوص ألفاظها ؛ فمن العسير الاسترشاد في أمر التعويض بغير النصوص اللغوية . من كل ما سبق يتبين : 1 - أن العوض ؛ لا يتقيد بحرف علة أو صحيح ، ولا بمكان معين من الكلمة . والإبدال القياسىّ يتقيد بموضع المحذوف ، والإعلال القياسي يتقيد بأحرف العلة . والقلب نوع من الإعلال . 2 - وأن للإبدال الصرفى الشائع ( أي : القياسي ) وللإعلال ضوابط وقواعد عامة ، يمكن - في الأغلب - الاعتماد عليها في إجرائهما إجراء مطردا واجبا ، وفي معرفة نوع الحرف الذي تغير بسببهما . أما التعويض وبعض أنواع الإبدال غير الشائع ( أي : غير القياسي ) فالاعتماد في فهمهما مقصور على المراجع اللغوية ؛ إذ ليس لهما ضوابط ولا قواعد عامة . 3 - وأن المراد من لفظ الإبدال عند ذكره بغير تقييد هو ما يسمى : « الإبدال الصرفى الشائع ، أو الضروري ، أو اللازم . » وسيجئ بيانه . * * *